الحاج السيد عبد الله الشيرازى

17

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

موارد جريان الاستصحاب [ الخامس ] الخامس قوله - قدس سره - : فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته لسبق الأمر بالطهارة لا يخفى : أن سبق الأمر بالطهارة غير مجد للمدعى ، وهي ثمرة جريان الاستصحاب وعدمه ، لأن المفروض عروض الغفلة بعد الشك الفعلي حين الدخول في الصلاة . نعم ، يكون الشك مانعا عن جريان قاعدة الفراغ ، لظهور أدلتها في حدوث الشك بعد العمل لا مطلق الشك ، وهو غير مرتبط بالاستصحاب . نعم ، تظهر الثمرة في الفرع الثاني ، وهو أنه لو غفل بعد اليقين بالحدث إلى أن صلى ، فإنه بناء على كون المقصود من الشك أعم من الغفلة ، لا تكون الصلاة صحيحة ، وأما بناء على كون المقصود من الترديد والشك ، الشك الفعلي ، تصح الصلاة لجريان قاعدة الفراغ ، فافهم . لا يقال : إن قاعدة الفراغ حاكمة على الاستصحاب قبل الصلاة ، ولا اختصاص لحكومتها على الاستصحاب بعد الصلاة . فإنه يقال : لا مجال لحكومتها على الاستصحاب الجاري قبل الصلاة ، لعدم الدليل عليها ، حيث أن الدليل على حكومتها بالنسبة إلى الاستصحاب بعد العمل لزوم اللغوية لولاها ، ومن المعلوم أنه يكفي في عدم اللغوية حكومتها عليه بالنسبة إلى بعد العمل الذي يكون مورده بالاتفاق ، بل الإجماع ، مع أنه لا يمكن حكومتها على الاستصحاب قبل العمل ، لأنه قبل العمل مخاطب بخطاب « لا تنقض » حسب الفرض ، فلو كانت القاعدة